مؤسسة آل البيت ( ع )

86

مجلة تراثنا

ثم كان عبد الملك بن مروان من الذين يقولون بقول زيد ( 64 ) أما أبوه مروان فكان قد بلغ من اهتمامه بزيد : أن دعاه ، وأجلس له قوما خلف ستر ، فأخذ يسأله ، وهم يكتبون ، ففطن لهم زيد ، فقال : يا مروان اعذر ، إنما أقول برأيي ( 65 ) وأتاه أناس يسألونه ، وجعلوا يكتبون كل شئ قاله ، فلما أطلعوه على ذلك قال لهم : " لعل كل الذي قلته لكم خطأ إنما قلت لكم بجهد رأي " ( 66 ) ومع أنه يعترف بأنه إنما يفتي لهم برأيه ، فقد بلغ من عمل الناس بفتواه المدعومة من قبل الحكام ، أن سعيد بن المسيب يقول : " لا أعلم له قولا لا يعمل به ، فهو مجمع عليه في المشرق والمغرب " ( 67 ) فانظر ماذا ترى ! ؟ وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين .

--> ( 64 ) تهذيب تاريخ دمشق 5 : 452 ( 65 ) تهذيب تاريخ دمشق 5 : 2 45 ، وطبقات ابن سعد 2 : قسم 2 : 116 ( 66 ) تهذيب تاريخ دمشق 5 : 452 ( 67 ) تهذيب تاريخ دمشق 5 : 451 ، وطبقات ابن سعد 2 : قسم 2 : 116